كلمة في عيد رقاد العذراء مريم

التاريخ: 
الخميس, 2010-08-26

اليوم تعيد كنيستنا الجامعة الرسولية لعيد رقاد والدة الإله الكلية القداسة.

إن مريم العذراء تعتبر شريكة في العمل الخلاصي الذي قام به الله بكلمة لخلاص جنس البشر لذلك عندما تتكلم الكنيسة عن مريم العذراء فإنها تتكلم عن سر الخلاص الذي تم من خلالها فعندما قبلت والدة الإله أن يتجسد ابن الله ويحل في أحشائها بقولها "هذا أنذا أمة للرب"" فتحت السماء وبدا كمال وتتميم سر الفداء والخلاص ولذلك ترتل الكنيسة في عيد البشارة اليوم رأس خلاصنا وإعلان السر الذي منذ الدهور لأن ابن الله يصير ابن العذراء.

إننا ومن خلال المجمع المسكوني الثالث نعلن أن مريم العذراء هي والدة الإله أي أن الذي ولد من العذراء هو الله الابن وكونه ولد فقد تجسد وأخذ طبيعتنا البشرية من دمائها النقية.

إن مريم العذراء ولدت من أب وأم وهما يواكيم وحنة وبجماع طبيعي كأي طفل وكما ولد اسحق من ابراهيم وسارة وصموئيل من اليافيم وحنة في العهد القديم إن الوحيد الذي ولد من عذراء هو الرب يسوع المسيح ومريم العذراء قد ولدت تحت نتيجة خطيئة آدم وحواء ولكنها خلُصت عند لحظة البشارة والتجسد لأنها قالت "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي" فالذي ولد منها هو ابن الله المتجسد الذي خلص كل البشرية وكعضوة في هذه البشرية خلص أيضاً والدته الكلية الطهارة.

الطبيعة البشرية التي أخذها ابن الله لأقنومه الثاني من والدة الإله هي نفس طبيعتنا البشرية فلم يأخذ حبنا وحل به لكان قد خلص ذاك الذي اسمه يسوع لكنه أخذ طبيعة البشر وهذه الطبيعة البشرية في أحشاء مريم العذراء أصبحت الطبيعة البشرية للإله الكلمة وبالتالي فإن مريم العذراء تسمى والدة الإله وليس والدة المسيح كما كان يدعي نسطوريوس.

العذراء مريم لها دالة والدية تجاه ابنها وإلهها، لها شفاعة خاصة والرب يستجيب لنا ولها من أجلنا فنرى المسيح له المجد يعرف حاجة العريس في عرس قانا الجليل ولكنه لم يصنع العجيبة من تحويل الماء إلى خمر إلا عندما طلبت منه والدته كي يعلمنا إنني كوني إله وأعرف ما تحتاجون إليه ولكن عليكم أن تطلبوا من والدتي كي تعرفوا إنني كإله ساكن في القديسين وأستجيب لهم في أي يوم يطلبون مني شيئاً لصالح البشر.

وعندما نقول يا والدة الإله خلصينا. لا نضع مريم العذراء مكان المخلص ونلغي دور المسيح ولكن كما يقول القديس يعقوب أخو الرب وطلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها فإن العذراء تطلب من ابنها لخلاصنا والرب يستجيب لها وهي تنجينا وتخلصنا من التجارب والمحن والصدمات والمصاعب الدنيوية.

إذن لنطلب مساعدة وشفاعة والدة الإله كي تحمينا وتنير أمامنا الطريق كي نسير مسيرة الخلاص بسلام آمين

 

الأب ابراهيم دبور

راعي كنيسة

       دخول السيد إلى الهيكل

الصويفية