صوم الرسل القديسين الأطهار

التاريخ: 
الاربعاء, 2010-06-02

هل هو بدعة؟! أم إختراع للشقاء؟! هل هو كما نسمع جديد على الساحة الروحية؟ لم نسمع به من قبل؟! أم هل هو من طرف آخر للكهنة أو بالأحرى للرهبان فقط؟!

أسئلة نبرر بها أنفسنا عدم خوض هذا الصوم المبارك وذلك لأن فترة الصيف بالنسبة لنا فسحة للمرح واللهو وإلى ما شابه ذلك حيث تكثر مناسبتنا الاجتماعية من حفلات الخطوبة، الزواج، المعمودية، حفلات التخريج وحفلات أخرى كثيرة نضع لها نحن مناسباتها كما يحلو لنا، فهناك من يذهب إلى (Black and white Party)، أو إلى (بيجامة Party)، أو نختلق المناسبات لنفرح ونلهو فقط .

هذا يؤكد لي حقيقة أن البشر غير فرحين من داخلهم بل تنقصهم الفرحة الكاملة التي لا تُنزع من نفوسهم، ينقصهم السلام الداخلي، فوجدوا للأسف أن صوم الرسل أصبح عائقاً أمام مغرياتهم، مع أن هذا الصوم كان موجوداً منذ عهد الرسل فكيف لنا نحن الذين نكرم هؤلاء الرسل ونكرم أعمالهم ونقر ونعترف بأنهم هم من أوصل لنا الإيمان وحفظه حتى نحيا به نحن اليوم ألا نصوم؟ كيف لي أن أتغاضى عن تعاليم الكنيسة التي تنص في قوانينها بأن الأسبوع التالي للعنصرة مسموح به أكل الزفرين وأما الأسابيع التالية فنصوم حتى نشكر الله على الموهبة العظيمة التي منحنا إياها وهي موهبة الروح القدس من خلال إرسال المعزي في العنصرة وتأسيس الكنيسة التي اقتناها هو بدمه.

فالأنبياء وفي العهد القديم صاموا، موسى، إيليا، دانيال، داوود ولا ننس صوم أهل نينوى.

ومن أجمل ما ذكر القديس باسيليوس حول هذا الصوم الذي يعتبرتسليماً غير مكتوب ويحذّّر من إهمال التقاليد غير المكتوبة فيقول:

" لإننا إن قصدنا ترك السنن غير المكتوبة على أنها بلا قوة عظيمة نكون قد خسّرنا الإنجيل في الأمور الضرورية نفسها من غير أن ندرك ذلك."

فتعالوا أحبتي نسير في هذا الصوم المقدس لعلنا ننال شفاعة الرسل الأطهار وحظوة أمام الله موزع النعم والمواهب ومرسلها.

بركة الرب تحفظكم بنعمة القدوس وبشفاعة رسله القديسين الأطهار. آمين

الأرشمندريت نكتاريوس منصور